ads

إسلام بحيرى ومواصلة الهدم العقائدى

مصطفى أبوزيد
مصطفى أبوزيد
مصطفى أبوزيد


كتبت فى المقال السابق تحت عنوان إسلام بحيرى والتطرف الفكرى لهدم الإسلام عن محاولاته لبث سموم فكره المضطرب فى محاولة لزعزعة الثوابت الدينية فى نفوس المسلمين، ومحاولة النيل من قدسية القرأن الكريم فى إدعائه بأن القران الكريم الموجود حاليًا فى المصحف ليس هو الصحيح نتيجة لتحريفه ووضحت بالمقال طريقته فى استخدام أساليب زرع الشك وعمل جدل كثير حول تلك النقاط كما بينت أنه لابد من وجود رد حازم وقوى من قبل الأزهر الشريف وشيخه الطيب فى الرد على تلك المهاترات الهزلية والإ سنجد أنفسنا قد فقدنا السيطرة على هذا الشخص واستفحل خطره وأثره على المجتمع.

وهاهو يواصل مهاتراته الفكرية فى هدم الإسلام عن طريق التشكيك فى كل ما له علاقة بتلك الأشياء الراسخة وجدانيا ونفسيا وعقليا فى نفوس المسلمين , فها هو الآن يتعرض لسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ويدعى أنها مجرد حكايات وكلام مرسل غير صحيح وليس له أى سند بل وصل إلى أن يطالب بعدم قراءة سيرة النبى محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام دون أن يوضح البديل من وجهة نظره أنه يكون أدق وأصوب للسيرة المحمدية.

ولكن هذا هو الأسلوب المتبع مجرد التشكيك لخلق حالة من الجدل واللغط فى الرأى العام ولكنه لايقدم مايستند اليه فى تلك الأقاويل المغرضة , فإذا فرضنا جدلا أن هناك بعض الاحداث التى جاءت فى السيرة النبوية ليست مؤكدة الحدوث على وجه اليقين على سبيل المثال استقبال المسلمين للرسول عليه الصلاة والسلام عند قدومه للمدينة بالنشيد المشهور طلع البدر علينا فهل فى ذلك خطرًا من عدم ثبوت تلك الواقعة من عدمها، أعتقد أنه ليس بها أى خطر على كيان وثوابت الإسلام، ولكن مايفعله اسلام بحيرى هو العكس فى إتجاه التشكيك فى عقيدة الإسلام نفسه.

وإن سيرة النبى محمد عليه صلوات الله وتسليمه ليست حكايات أو كلام مرسل وإنما بها من المعانى والدروس والعبر التى نضعها كمنهج حياة , فلابد أن يكون هناك رد قوى من جانب علماء الأزهر فى دحض ما يتناوله من إدعاءات وإفتراءات لاتنفع وانما تضر وشرها أكبر من خيرها , فكان الأولى أن يفرد حلقاته لمعالجة التراجع الأخلاقى فى المجتمع وظهور العديد من الأخلاقيات والثقافات الغريبة على مجتمعنا قبل ديننا عوضا عن التفرغ فى كيفية الأجتهاد لهدم العقيدة والثوابت الإسلامية فأى مصلحة يبتغيها من وراء ذلك .


فهل سيتوقف إسلام بحيرى عن هذا الحد أم أنه سيواصل إدعاءاته المغرضة وعلى الجانب الأخر أرى موقفا ضعيفا من قبل الأزهر لا أفهمه فى مواجهة مثل تلك الأشياء التى يمتدها أثرها وخطرها بسرعة على المجتمع