ads
ads

ما مصير استثمارات المصريين في قطر بعد المقاطعة؟

علم مصر وقطر - أرشيفية
علم مصر وقطر - أرشيفية
أحمد بركة


استبعد اقتصاديون ورجال أعمال تأثر الاستثمارات المصرية في قطر بالتصعيد الأخير الذي تم من خلاله قطع التعاون الدبلوماسي، خاصة أن 99% من استثمارات المصريين في الدوحة عبارة عن مشروعات خدمية وليست تنموية.


ويرى البعض أن التأثير المصري ربما يكون كبيرًا في حالة طالت فترة المقاطعة والأزمة بين البلدين، وخلال التقرير التالي نستعرض حجم المشروعات المصرية في قطر، ومدى تأثيرها بالأزمة.


ووفقًا لبيانات البنك المركزي، فإن تحويلات المصريين العاملين في قطر، تُمثل نسبة تتراوح بين 4 - 5% من إجمالي تحويلات المصريين العاملين في الخارج.


وأن مصر تلقت نحو 997 مليون دولار في 2016 تُمثل 5% من إجمالي تحويلات المصريين بالخارج، مقابل 1.6 مليار دولار من المملكة العربية السعودية.


وذكرت تقارير وزارة الاستثمار، أن الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر يمثل نحو 1.6%، مشيرة إلى أن حجم الاستثمار الأجنبي المباشر من قطر لمصر بلغ 194 مليون دولار في العام المالي 2015- 2016، موضحة أنه من السابق لأوانه تقييم الأثر الاقتصادي لهذا القرار بشكل كامل، خاصة أنه لا تزال مدة هذا القرار غير معروف.


ويشير أحدث تقرير صادر عن الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة أن قطر تحتل المرتبة الـ 9 من حيث الدول العربية المستثمرة في مصر بعدد 210 شركات وأوضحت البيانات، أن إجمالي استثمارات الشركات القطرية سجل 1.105 مليار دولار، وذلك عن الفترة من 1970 حتى أوائل 2017.. وهو رقم متواضع مع حجم استثمارات دول أخرى مثل السعودية والكويت والإمارات العربية.


وفي أحدث تقرير صادر عن البنك المركزي أشار إلى ارتفاع حجم الاستثمارات القطرية خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي لتسجل 104 ملايين دولار، تأتي قطر فى المرتبة 28 من إجمالي حجم الصادرات المصرية، بقيمة 226 مليون جنيه، وصدرت مصر 12.27 صادرات غذائية بقيمة 12.27 مليون دولار.


وتعتبر قطر من الأسواق التفضيلية الأقل نموا لمصر بحسب أرقام الربع الأول من 2017 بمعدل 2.7 % وبقيمة 70.8 مليون دولار.


وتحتل قطر المرتبة التاسعة من حيث الدول المستثمرة فى مصر بعدد شركات 210 شركات بإجمالي مساهمات قطرية تقدر بنحو 1.105 مليار دولار وذلك عن الفترة من 1970 حتى أوائل 2017 وفقا للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.


من جانبه يرى عبد الغني الجمال، أحد رجال الأعمال المستثمرين في قطر، أنه من الطبيعي جدا أن يكون للقرارات السياسية مردود سلبي على النواحي الاقتصادية، ولكن حتى الآن لا يوجد أي تأثير سلبي لقرارات المقاطعة على وضع المستثمرين المصريين في قطر، فالمعاملة لم تتغير من جانب الحكومة القطرية.


وأشار إلى أن الطلب القطري على العمالة المصرية قل بشكل كبير بعد ثورة 30 يونيو، في حين يعمل المصريون في قطر وعددهم يتقارب من 300 ألف فرد في مجالات الطب والتدريس وبالتالي من الصعب التخلي عنهم بسرعة من جانب قطر.


وأوضح «الجمال»، أن 99% من استثمارات المصريين في قطر يصب في الأعمال الخدمية وليست التنموية، حيث إن قطر ترفض بيع الأراضي للأجانب، وجميع المشروعات الخارجية الكبرى التنموية للأجانب تكون تحت إدارة قطرية، نظرا لامتلاك الحكومة القطرية السيولة المالية ووفرة العملة الصعبة من الدولار، وبالتالي لا يكون هناك داع لوجود استثمارات خارجية كاملة علي الأراضي القطرية.


وأضاف أن استثمارات المصريين بقطر عبارة عن شركات خاصة تعمل في مجال التصدير والاستيراد، ومواد البناء والتشييد، والمواد الغذائية، وسوق العقارات، وتصدير الحديد، ومكاتب لتوريد العمالة الأجنبية داخل قطر.


وتابع: حجم الاستثمار في الجانب الخدمي لا يتعدى نسبته عن 15 %، في حين هناك 1% بالكثير يعمل في مجال الاستثمار التنموي، ولا يوجد شركات شهيرة في مجال الاستثمار المصري بقطر، ولعل أشهرها شركة الوطنية التي تعمل في مجال تصدير الحديد، كما أكد صعوبة إيجاد رقم عن حجم الاستثمارات المصرية في قطر، خاصة أن المستثمر المصري يواجه أزمة حقيقية في الدخول بالسوق الخليجي عقب الأزمة الاقتصادية العالمية في 2008، وخاصة الاستثمار في العقارات، ولكن تعتبر السوق القطرية هي الأسوأ أمام الاستثمار المصري عن باقي دول الخليج في ظل توتر العلاقات السياسية خلال الثلاث سنوات الماضية.


من جانبه قال الخبير الاقتصادي الدكتور إبراهيم صالح، إن الصادرات المصرية هي الجزء الأكبر من التبادل التجاري بين البلدين، مشيرًا إلى أن واردات مصر من قطر لا تتعدى 300 مليون جنيه، وتتمثل في قطاعات الأسمدة والكيماويات.


وأكد الخبير الاقتصادي، أن الصادرات المصرية لقطر ترتكز على الصناعات الهندسية ووصلت قيمتها 1.2 مليار جنيه، بالإضافة إلى الصناعات اليدوية والتي وصلت قيمتها 200 مليون جنيه، فضلا عن صناعة الأثاث والتي وصلت إلى 15 مليون جنيه.


وعن تأثر الاستثمارات القطرية في مصر، ووضع الاستثمارات المصرية في قطر، قال الخبير الاقتصادي، إن الاستثمارات القطرية وصلت إلى الصفر خلال الشهرين الماضيين، مبينًا أن قطر تعتبر رابع دولة عربية في تحويلات المصريين فى الخارج، مشيرًا إلى أن قرار قطع العلاقات المصرية مع قطر، سيؤثر بشكل نسبى علي مصر من حيث دخول العملة الصعبة للبلاد ولكن لن يكون هناك تأثير كبير على رجال الأعمال المستثمرين في قطر، حيث لا يوجد استثمار تنموي داخل قطر، فجميع الاستثمارات المصرية في قطر عبارة عن مشروعات تابعة لرجال أعمال قطرية، وبعضها مجرد مشروعات خدمية فقط.


من جانبه، أكد الدكتور محمود متولي، عضو مجلس الأعمال المصري – القطري أن العلاقات الاقتصادية المشتركة بين مصر وقطر، تشهد انقطاعًا منذ رحيل النظام الإخواني، وأن مجلس الأعمال المشترك بين البلدين تم تجميد نشاطه منذ ثلاث سنوات، مستبعدًا أن يسحب أو يجمد رجال الأعمال القطريون استثمارات كبرى بمصر، أو أن يحدث تأثير على رجال الأعمال المصريين في قطر، خاصة وأن الاستثمارات المصرية في الدوحة غير مؤثرة لكونها استثمارات خدمية صغيرة ولا توجد استثمارات عملاقة مؤثرة.


وأشار «متولي»، إلى أن الاستثمارات القطرية في مصر بعدة قطاعات اقتصادية تتصدرها الاستثمارات في قطاع الخدمات التي تستحوذ على نحو 90 % من إجمالي استثماراتهم في البلاد تليها الصناعة وتحتل الاستثمارات الزراعية المرتبة الأخيرة، في حين تحتل الاستثمارات المصرية في قطر في بيع العقارات، وتجارة الحديد، والمواد الغذائية، ومواد البناء والتشييد، والأدوية.