ads

واشنطن بوست: صعود بن سلمان يؤدي لمزيد من القلق بالمنطقة

النبأ


مع صعود الأمير محمد بن سلمان ـ 32 عام ـ ، نجل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وليًا للعهد بدلا من ابن عمه الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز أكبر أحفاد الملك المؤسس عبدالعزيز بن سعود، يجعله على مقربة خطوة واحدة من العرش السعودي، بعد كثير من الإشاعات بأن والده مريض وعاجز.

وبحسب المحلل السياسي الأمريكي إيشان سرور في مقال له بصحيفة الواشنطن بوست يرى المؤيدون لهذا القرار أن التغيير إلى شاب مثل الأمير محمد بات ضروري مع الظروف التي تمر بها المنطقة، في حين يرى آخرون أنه متهور، ويخشون من أن توليه العرش السعودي، يجعل المنطقة في خطر.

ويقول المراقبون أنها المرة الأولى التي يعلن فيها الحاكم في السعودية ابنه وليًا للعهد، بدلا من الوريث الشرعي للعرش وهو محمد بن نايف، أكبر أحفاد الملك المؤسس، وعلى الرغم من ذلك لا يرى الخبراء أن هذا القرار مفاجئ، حيث أن الملك قام في ابريل الماضي بالعديد من الاجراءات، وتعديل بعض  المناصب الحكومية الرئيسة وهو ما تم النظر إليه كجزء من محاولة لتعزيز سلطة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أمام منافسه الأمير محمد بن نايف، صاحب النفوذ الواسع في الأجهزة الأمنية، حيث تم منح المزيد من الوظائف لجيل الشباب التي يعتقد انها موالية لولي العهد الجديد.

وقال كريستين سميث ديوان، الباحث البارز في معهد أبحاث الخليج العربي في واشنطن: "لقد رأينا تحول في السلطة في عهد الملك سلمان وولاية ابنه" ليتحول مسار الحكم من عائلة عبدالعزيز، إلى عائلة سلمان"

المثير في الأمر أن قادة العالم بما فيهم الرئيس الأمريكي ترامب هنأوا ولي العهد بالمنصب الجديد، الذي كان قد اجتمع بالفعل مع الأمير في البيت الأبيض، وعلى عكس أوباما الذي قام بتبريد العلاقة مع السعودية مقابل عقد اتفاقيات مع إيران، فإن ترامب يبدو حليف أوثق مع السعودية.

وقال سيمون هندرسون من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى "إن تعيين محمد بن سلمان وليًا للعهد يؤكد على تحسن العلاقة بين واشنطن والرياض بعد الضغوط التي تعرضت لها في عهد إدارة أوباما، وعلى رأسها الاتفاقية النووية مع إيران، لكنه حذر من ان لا تكون العلاقة المستقبلية بين الطرفين بنفس المستوى"

ويُنظر إلى الأمير على أنه أكثر تشددًا تجاه إيران، وقد يمنع الكثير من الخطوط الملاحية المنتظمة عن السفن الإيرانية، كما أنه مهندس التدخل السعودي في اليمن، وأحد المؤيدين الرئيسيين للجهود السعودية والإماراتية لعزل قطر، بالإضافة إلى التقارب السعودي الأمريكي.

وقال بروس ريدل من معهد بروكينغز إن التحركات الأخيرة التي قامت بها الرياض "قد مزقت من التحالف السعودي التقليدي باعتبارها قائدة للدول السنية، حيث أن تركيا قد حصلت على دعم قطر، بالإضافة إلى أن ايران تعمل كحليف لقطر بينما باكستان وعمان على الحياد.

وقال ديفيد هيرست الخبير السياسي في الشرق الأوسط: "عندما جاء الأب والابن إلى السلطة بعد وفاة الملك عبد الله، كان هناك أمل في أن يتمكنوا من توحيد السنة ويكونوا القائد لتلك الدول" إلا أنه في الواقع حدث كثير من الاستقطاب والتفرقة.

في الداخل، دافع محمد بن سلمان عن الحاجة إلى تغيير السياسة الاقتصادية لبلاده التي اعتمدت على النفط، وقال محمد بن سلمان في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست الأمريكية في وقت سابق، تعليقا على ، تعليقا على إلغاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: "لا نريد ان نضيع حياتنا في هذه الدوامة التي كنا فيها خلال السنوات الثلاثين الماضية". واضاف "نريد ان ننهي هذه الحقبة الان. نحن نريد، أن نستمتع بالأيام القادمة وأن نركز على تنمية مجتمعنا ونطور أنفسنا كأفراد وعائلات، مع الإبقاء على ديننا وعاداتنا".

في النهاية يقدم الباحث الأمريكي ريدل تحليل ختامي لما سبق بأن محمد بن سلمان قد يرث مملكة تحت كثير من الضغوط الداخلية والخارجية.