ads

كم عدد الأقباط فى مصر؟

حمدي رزق- أرشيفية
حمدي رزق- أرشيفية
حمدي رزق



لم يلب التعداد السكانى الأخير شوق عموم الأقباط وطائفة من المراقبين إلى معرفة العدد الرسمى للأقباط فى مصر، التعداد جاء خلواً من هذا الإحصاء الذى تضاربت الأرقام من حوله لأسباب سياسية ملتحفة فى باطنية البعض بطائفية بغيضة، وقانا الله شر الطائفية ما ظهر منها وما بطن فى التعداد السكانى الأخير.

الكنيسة الوطنية لا تعلن أرقاماً ولا تطلب أرقاماً حتى لا تثير فتنة، الكنيسة الوطنية تبدى التزاماً بالمواطنة فائق الاحترام، ولكن هناك أرقاماً صدرت من قامات كنسية معتبرة تظل على مسؤولية القائلين بها، ومنها ما أعلنه الأنبا باخوميوس مطران البحيرة الذى تولى رعاية الكنيسة فى الفترة الانتقالية ما بين رحيل البابا شنودة وقدوم البابا تواضروس.

قال الأنبا باخوميوس مرجحاً: «عدد المسيحيين فى مصر يتراوح بين 15 و18 مليوناً، وإن الكنائس المختلفة فى أنحاء مصر لديها إحصاء بعدد المترددين عليها ويتم حصرهم بدقة من خلال تفقدهم ورعايتهم»، الرقم الذى أعلنه الأنبا باخوميوس يعتقده البابا تواضروس أيضا وصرح فى حوار أخير منشور فى صحيفة «الدستور» بأن عدد الأقباط تجاوز ١٥ مليون نسمة داخل مصر فقط. الرقم البابوى يجاوز الرقم المعلق فى رقبة اللواء أبوبكر الجندى، رئيس الجهاز المركزى للتعبئة، عندما أعلن أن عدد الأقباط فى تعداد 1986 نسبته 5.7 فى المائة من عدد السكان البالغ عددهم وقتها 82.1 مليون نسمة، الجندى لم يعلن رقماً ولكنه أعلن نسبة، وبالحساب يتداول رقم 5 ملايين و130 ألفا كرقم تأشيرى على عدد الأقباط.

الرقم المنسوب إلى اللواء أبوبكر ولم يقل به، للأسف جاء على هوى الإخوان والسلفيين والتابعين الذين ما فتئوا يكيدون للأقباط بهذا الرقم المطلوق فى الفضاء الوطنى، ويبنون عليه دعاياتهم الرخيصة فى بخس الأقباط حقوقهم المشروعة فى الكنائس والوظائف فى تمييز طائفى يستبطنونه ضد إخوة الوطن.

كيد السلفيين حرك قامات قبطية معتبرة وطنياً إلى المطالبة بإعلان الرقم، والسؤال اللحوح: لماذا خلا التعداد من خانة الديانة؟ فعلا، العند يورث الكفر بالمواطنة، نفس القامات التى استملحت قرار الدكتور جابر نصار رئيس جامعة القاهرة السابق بإلغاء خانة الديانة فى كافة مستندات وأوراق وشهادات الجامعة تحقيقاً لمبدأ المواطنة، نفسها تنعى على جهاز الإحصاء جعل خانة الديانة اختيارية، وبالتالى لا يعول عليها ولا تسجل فى الإحصائيات الرسمية المعلنة، وتزعق محتجة مطالبة بإعلان الرقم.

حجية الجهاز يقول بها اللواء أبوبكر بأن خانة الديانة فى استمارة التعداد السكانى تكون الإجابة عليها اختيارية لا إجبارية، وبالتالى لم يتم وضع حصر كامل لعدد المسيحيين والمسلمين فى مصر، وجعل خانة الديانة اختيارية جاء بسبب إعلان الأمم المتحدة الذى يمنع الإحصاء على أساس دينى.

حجة اللواء أبوبكر لا تقنع الأقباط، ويسببون الأسباب، ويعزو بعضهم الإخفاء إلى ما يستتبعه إعلان الرقم من مطالبات قبطية مستحقة وطنياً وليس طائفياً، خلاصته الحقوق المدنية يجب تنزيهها عن المحاصصة البغيضة التى ذهبت إليها دول فانتهت إلى ما لا يحمد عقباه.